ابن حوقل النصيبي

176

صورة الأرض

فساد باعوجاج في درج منه مع شرفه ومحلّه وقلّما كان به « 1 » من بلد أو أوجب « 2 » له من تربيع ومقابلة لتلك الدرج سبب بنحس وحكم فصفت طاعته واستقامت « 3 » وذكر أشياء في حكم سمرقند وأردبيل ومكّة ودمشق وصقلّيه وقال لا تصلح لسلاطينها ولا تستقيم لملوكها إلّا بالسيف وأكثر أهل هذه المدن فالغدر أثبت في نفوسهم والشرّ أشمل الأحوال عليهم ، وببيروت هذه كان مقام الأوزاعىّ وبها من النخيل وقصب السكّر والغلّات المتوافرة وتجارات البحر عليها دارّة « 7 » واردة وصادرة وهي مع حصنها حصينة منيعة السور جيّدة الأهل مع منعة فيهم من عدوّهم وصلاح في عامّة أمورهم ، ( 10 ) وأمّا جند حمص فإنّ مدينتها حمص وهي في مستواة خصبة أيضا وكانت أيّام عمارتها صحيحة الهواء [ من أصحّ بلدان الإسلام تربة ] « 11 » وكان في أهلها خبال « 12 » ويسار فدخلها الروم غير دفعة فأحالوها وليس بها عقارب ولا حيّات وإذا أدخلت الحيّة والعقرب إليها ماتت ولها مياه وأشجار وكانت كثيرة الزرع والضرع وكانت أكثر زروع رساتيقها بخوسا أعذاء ، وبها بيعة بعضها مسجد الجامع وشطرها للنصارى فيه هيكلهم ومذبحهم وبيعتهم من أعظم بيع الشأم ، ودخلها الروم وقتنا هذا فأتوا على سوادها وأخربوها ، وجميع طرق حمص من أسواقها وسككها مفروشة بالحجارة مبلّطة وقد زاد اختلالها بعد دخول الروم إليها وانصراف سلطانها عنها [ ثمّ إنّ قوما استوطنوا ممّن سلم من الروم ] « 19 » وقد أتت البادية على ظاهرها ورساتيقها وما أظنّ الروم تركت بها رمقا لما بعد ، وانطرطوس حصن

--> ( 1 ) ( به ) - ( بها ) ، ( 3 ) ( 1 - 3 ) ( وقلّما . . . واستقامت ) يوجد مكان ذلك في حط ( وقلّ ما كان طالع بلد فصفت طاعته واستقامت ) وفي حب ( وقلّما كان بعض تلك الدرج طالع بلد واحدا ونظر من تلك الدرج من تربيع أو مقابلة فضعف طاعته واستقامت سريرته ) ، ( 2 ) ( أوجب ) - ( أوجب ) ، ( 7 ) ( دارّة ) - ( داره ) ، ( 11 ) [ من . . . تربة ] مأخوذ من حط ، ( 12 ) ( خبال ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ، ( 19 ) [ ثمّ . . . الروم ] مأخوذ من حط ،